يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
68
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
وذكر أبو داود عن ابن السرح عن ابن وهب عن معاوية بن الصالح قال : كان يقال ، وذكر معناه . أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني حفص بن عاصم عن حيوة ابن شريح عن عقبة بن مسلم قال : صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهرا فكان كثيرا ما يسأل فيقول لا أدرى ثم يلتفت إلىّ فيقول أتدري ما يريد هؤلاء ؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرا إلى جهنم . وقال أبو الدرداء قول الرجل فيما لا يعلم لا أعلم نصف العلم . وقال الراجز : فإن جهلت ما سئلت عنه * ولم يكن عندك علم منه فلا تقل فيه بغير فهم * إن الخطا مزر بأهل العلم وقل إذا أعياك ذاك الأمر * ما لي بما تسأل عنه خبر فذاك شطر العلم عند العلما * كذاك ما زالت تقول الحكما وقال غيره : إذا ما قتلت الأمر علما فقل به * وإياك والأمر الذي أنت جاهله حدّثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا الحوطى قال حدثنا أبو عمر عثمان بن كثير بن دينار عن أبي الذيال قال : تعلم لا أدرى ولا تعلم أدرى ، فإنك إن قلت لا أدرى علموك حتى تدرى ، وإن قلت أدرى سألوك حتى لا ندري . وقال أحمد بن زهير سمعت الحوطى يقول : عثمان بن كثير بن دينار ريحانة الشام عندنا . حدثنا أحمد بن عبد اللّه قال حدثنا الحسن بن إسماعيل قال حدثنا عبد الملك ابن بحر قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا سنيد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال قال : إن من يفتى الناس في كل ما يستفتونه لمجنون . قال الأعمش : فذكرت ذلك للحكم بن عتيبة فقال لو سمعت هذا منك قبل اليوم ما كنت أفتى في كل ما أفتى .